عبد الله الفاسي الفهري
25
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
فقال القاضي الحميدي أيضا بديهة : وتلك القباب الخضر شبه زبرجد * بهنّ غوان طرفهنّ جموح بحسن كأملود من الرّوض يانع * شذاهنّ من حول الدّيار يفوح وقال أبو العباس المنصور مذيلا أيضا بديهة : ويرفلن في الحلات يرقمن بالحلى * وفيهنّ أنواع الجمال وضوح يبادرن ترقيع الكوى بمحاجر * لاقبال حبّ طال منه نزوح وجعل بعضهم البيتين الأولين للإمام سيدي عبد الواحد بن أحمد الشريف السجلماسي وكان كاتبا عند الوزير المذكور ويجعل موضع أخلاي أمولاي ، والبيتين بعدهما للوزير ، والمستقى بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح المثناة الفوقية وبعدها قاف مقصور : اسم بستان معروف . وبعد هذا يقول الأفراني : ونظير هذا ما ذكر صاحبنا المذكور في إعلامه ، قال : كان الوزير المذكور مع كاتبه الإمام سيدي عبد الواحد الشريف في بعض الأسفار ، وأرسلت السماء بغيثها المدرار ، فقال الوزير : للّه أشكو غداة السفح إذ ركدت « 1 » * سرى « 2 » المطايا وحادي الريح يحدونا فأجابه كاتبه المذكور : والغيم في الأفق قد أرخى ذوائبه * بأسهم الودق لا ينفك يرمينا فقال الوزير : حتى استوى الماء في الآكام واستترت * معالم الرشى لا قريب « 3 » يهدينا فظلت الخيل في الأمواج سابحة * سبح الأساطيل ليت الدهر يهدينا « 4 »
--> ( 1 ) بالاستقصاء ( 5 - 56 ) : ركضت ( 2 ) بنفس المرجع : أيدي ( 3 ) بالمرجع السابق : لا خريت ( 4 ) بنفس المرجع جاء هذا الشطر كالتالي : سبح السلاحف نحو الدار يهوينا